رسم ملامح المستقبل: شركات تصنيع علوم الحياة تواجه تحديات جديدة
نشرت شركة روكويل أوتوميشن ، المتخصصة في الابتكار الصناعي، مؤخراً تقريرها السنوي العاشر حول حالة التصنيع الذكي. وتُعدّ نتائج التقرير، التي تتناول سوق علوم الحياة، مُلفتة للنظر بشكل خاص.
تؤكد هذه الدراسة الشاملة، التي تستند إلى آراء 143 مشاركًا في الصناعة عبر 15 دولة، أن المصنعين "يدخلون بالفعل مرحلة جديدة من النضج الرقمي"، وفقًا لما قاله مات ويفر، نائب رئيس قسم الصناعة العالمية - علوم الحياة في شركة روكويل أوتوميشن.
الرمال المتحركة: تحديات جديدة
إن التحديات التي تواجه شركات علوم الحياة تتطور باستمرار.
بينما احتلت حالات نقص العمالة المرتبة الأولى في تقرير عام 2024، فقد تراجعت الآن إلى المركز الرابع.
هذا العام، تتصدر المنافسة الناشئة النمو الاقتصادي والتضخم باعتبارهما العائق الخارجي الأول لعام 2025، يليهما اضطرابات سلسلة التوريد في المرتبة الثانية.
قفزت التهديدات السيبرانية من المركز الخامس في عام 2024 إلى المركز الثالث، مما يدل على حساسية متزايدة تجاه نقاط الضعف الرقمية.
الذكاء الاصطناعي: ضرورة استراتيجية للمرونة
من بين هذه المخاطر المتطورة، أصبحت تقنية واحدة حليفًا بالغ الأهمية: الذكاء الاصطناعي (AI).
يقول مات ويفر: "يوضح تقرير هذا العام أن الذكاء الاصطناعي أصبح لا غنى عنه في تصنيع علوم الحياة الحديثة - ليس فقط لتحسين الكفاءة، ولكن لتعزيز جودة المنتج، وتأمين البنية التحتية الحيوية، ورفع مستوى مهارات القوى العاملة".
يتزايد لجوء الشركات المصنعة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في مجال الأمن السيبراني، مما يحول النظرة من أدوات الكفاءة إلى ركائز أساسية لإدارة المخاطر الرقمية.
يخطط 48% من المشاركين لاستخدام الذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي في مجال الأمن السيبراني خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.
يرى 29% أن مخاطر الأمن السيبراني هي العامل الخارجي الأكثر أهمية الذي يقيد النمو في عام 2025.
ما وراء الأمن: التأثير الأوسع للذكاء الاصطناعي
تتجاوز تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بكثير مجال الأمن السيبراني.
-
تتصدر مراقبة الجودة بنسبة استخدام 53%
-
يتبع ذلك تحسين العملية بنسبة 50%
-
الروبوتات بنسبة 45%
-
إدارة سلسلة التوريد بنسبة 42%
تساعد هذه الأدوات في منع الأخطاء، وتقليل وقت التوقف المكلف، وخفض تكاليف التشغيل، وتخفيف المخاطر، وتعزيز الكفاءة.
ومع ذلك، يبقى التحدي الرئيسي قائماً: الاستخدام الفعال للكميات الهائلة من البيانات التي تم جمعها.
يشعر 46% فقط من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يستغلون إمكانات بياناتهم بشكل كامل.
يشير هذا إلى مجال تطوير رئيسي مع تقدم القطاع في تحوله الرقمي.